حكمة
نص موثق
«

رَحَلَتْ أَنِيسَةُ بِالطَّلَاقِ … وَعُتِقْتُ مِنْ رِقِّ الْوِثَاقِ

بَانَتْ فَلَمْ يَأْلَمْ لَهَا … قَلْبِي وَلَمْ تَبْكِ الْمَآقِي

»
حكيم غير معروف عصور مختلفة

جوهر المقولة

تُعَبِّرُ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ الشِّعْرِيَّةُ عَنْ شُعُورٍ بِالرَّاحَةِ وَالتَّحَرُّرِ الْعَمِيقِ بَعْدَ وَقُوعِ الطَّلَاقِ. يَصِفُ الشَّاعِرُ رَحِيلَ "أَنِيسَةَ" بِسَبَبِ الطَّلَاقِ، لَكِنَّهُ لَا يَرَى فِي ذَلِكَ خَسَارَةً، بَلْ يَعْتَبِرُهُ تَحَرُّرًا مِنْ قَيْدٍ وَوَثَاقٍ كَانَ يُثْقِلُ كَاهِلَهُ.

يُؤَكِّدُ الشَّاعِرُ عَلَى أَنَّ فِرَاقَهَا لَمْ يُسَبِّبْ لِقَلْبِهِ أَيَّ أَلَمٍ، وَلَمْ تَذْرِفْ عَيْنَاهُ الدُّمُوعَ، مِمَّا يُشِيرُ إِلَى انْعِدَامِ الْعَاطِفَةِ تِجَاهَهَا، وَرُبَّمَا إِلَى أَنَّ الْعَلَاقَةَ كَانَتْ بَائِسَةً أَوْ مُثْقِلَةً بِالْهُمُومِ. إِنَّهَا صُورَةٌ لِشَخْصٍ يَجِدُ فِي الِانْفِصَالِ خَلَاصًا وَاسْتِعَادَةً لِذَاتِهِ وَحُرِّيَّتِهِ، بَعِيدًا عَنْ عِلَاقَةٍ أَصْبَحَتْ سِجْنًا لَهُ.