حكمة
نص موثق
«
جاسم محمد سلطان
معاصر
جوهر المقولة
تُشيرُ هذه المقولةُ إلى أنَّ الخطيئةَ ليست مجردَ فعلٍ خارجيٍّ، بل هي انحرافٌ عن الفطرةِ الأصيلةِ للروحِ الإنسانيةِ. فالروحُ، في جوهرِها، تحملُ نزوعًا فطريًّا نحو خالقِها، وتتوقُ إلى الاتصالِ به والامتثالِ لأمرِهِ.
عندما يرتكبُ الإنسانُ المعصيةَ، فإنه لا يُخالفُ أمرًا إلهيًّا فحسب، بل يُحدثُ شرخًا في علاقتهِ بجوهرِ ذاتهِ الروحانيِّ، ويُبعدُ نفسَهُ عن الصفاءِ والنقاءِ الذي فُطِرَت عليهِ. إنها بمثابةِ حجابٍ يُلقى على مرآةِ الروحِ، فيُعكِّرُ صفوَها ويُضعفُ إشراقَها، مما يُفقدُها القدرةَ على التجاوبِ مع نداءِ الفطرةِ والعودةِ إلى مصدرِها الأسمى.