حكمة
نص موثق
«
إريك فروم
العصر الحديث
جوهر المقولة
يُشير الفيلسوف إريك فروم إلى أن الوصول إلى الحقيقة لا يعتمد بالدرجة الأولى على القدرات العقلية والذكاء الفطري، بل على طبيعة الإنسان وشخصيته. فالذكاء وحده قد يُستخدم لتبرير الأكاذيب أو لتشويه الحقائق بما يُناسب المصلحة الشخصية أو الأيديولوجية.
بينما الطبع، وهو مجموعة الصفات الأخلاقية والنفسية، هو الذي يُحدد مدى استعداد الفرد لتقبّل الحقيقة ومواجهتها. فالشجاعة، والنزاهة، والتواضع، والقدرة على التخلي عن التحيزات، والرغبة الصادقة في المعرفة، هي صفاتٌ طبعيةٌ تُمهّد الطريق لاكتشاف الحقيقة وقبولها، حتى لو كانت مؤلمةً أو مُعارضةً لما هو سائد. إنها رؤيةٌ تُعلي من شأن الأخلاق على مجرد القدرة الذهنية في رحلة البحث عن الحقيقة.