حكمة
نص موثق
«
يسري فودة
معاصر
جوهر المقولة
تُسلّط هذه المقولة الضوء على تناقضٍ سياسي واجتماعي عميق، يكشف عن أزمة ثقة وفصام في العلاقة بين مؤسسات الدولة والشعب. إن دعوة الشعب لحماية جيشه من نفسه تعني أن هناك شرخًا قد حدث، وأن الدور التقليدي للجيش كحامٍ للوطن والشعب قد اهتز أو انقلب.
فلسفيًا، تُثير المقولة تساؤلات جوهرية حول مفهوم الدولة والمواطنة، ودور كل طرف في الحفاظ على النسيج الوطني. إذا أصبح الجيش، الذي يُفترض أن يكون جزءًا لا يتجزأ من الشعب وحاميًا له، بحاجة إلى حماية من الشعب نفسه، فهذا يُشير إلى فشل ذريع في بناء الثقة والتفاهم المتبادل.
السؤال عن المسؤولية هنا ليس مجرد تساؤل سياسي، بل هو بحث فلسفي عن الأسباب الجذرية التي أدت إلى هذا التنافر، ومن يتحمل وزر هذا الانفصال الخطير الذي يُهدد كيان الأمة ووحدتها.