حكمة
نص موثق
«

إياكَ أن يكونَ قولُكَ لغواً، سواءٌ في مقامِ العفوِ أو في سياقِ العقوبةِ.

»
أبو بكر الصديق "رضي الله عنه" صدر الإسلام (القرن الأول الهجري)

جوهر المقولة

هذه المقولة من أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، تحمل في طياتها حكمة بالغة في فن القول ومسؤولية الكلمة، خصوصاً في المواقف التي تتطلب حزماً وعدلاً، كالعفو والعقوبة. اللغو هو الكلام الذي لا فائدة منه، أو ما لا يعتد به، أو الباطل.

والمعنى هنا هو أن على المرء، خاصة من يتولى أمراً أو حكماً، أن يزن كلامه بدقة وعناية فائقة، فلا يصدر منه قول لا طائل منه أو يتسم بالعبثية، سواء كان ذلك في سياق منح العفو أو إيقاع العقوبة.

ففي العفو، يجب أن يكون القول صادقاً ومقصوداً، لا مجرد كلام لتهدئة الموقف أو التملص من المسؤولية، بل عفو حقيقي مبني على بصيرة. وفي العقوبة، ينبغي أن يكون القول حازماً وعادلاً، خالياً من الظلم أو التسرع أو الهوى، فلا يُتلفظ بكلمات تزيد من وطأة الظلم أو تجافي الحقيقة. إنها دعوة إلى التحلي بالجدية والمسؤولية في كل ما ينطق به اللسان.