حكمة
نص موثق
«
المهلبي
العصر العباسي
جوهر المقولة
تُشير هذه المقولة إلى آفة خطيرة في الحكم والإدارة، وهي أن يكون اتخاذ القرارات مصادرة على من يملك السلطة والنفوذ، لا على من يمتلك البصيرة والحكمة والقدرة على رؤية الأمور بعمق وتقدير عواقبها. فالبلاء الأكبر يكمن في تغليب القوة على الحكمة، والسلطة على الرؤية الصائبة.
إن صاحب السلطة قد يفتقر إلى البصيرة اللازمة لتقدير الأمور حق قدرها، وقد تحجبه مصالحه الشخصية أو أهواؤه عن رؤية الحقيقة. بينما قد يكون من يبصر الأمور بوضوح هو شخص لا يملك زمام السلطة. لذا، فإن المقولة تحذر من مخاطر الاستبداد بالرأي، وتدعو ضمنيًا إلى أهمية المشورة والاستنارة برأي الحكماء وأصحاب البصائر، حتى وإن كانوا لا يملكون القرار النهائي.