حكمة
نص موثق
«
علي عزت بيغوفيتش
العصر الحديث والمعاصر
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة رؤية فلسفية عميقة حول كرامة الإنسان وحريته الفردية. فهي تُحذر من أي شكل من أشكال الوصاية أو التلاعب بالبشر، حتى لو كان ذلك بدعوى تحقيق مصلحتهم.
الجوهر هنا يكمن في أن كمال الإنسانية يقتضي أن يكون الفرد مسؤولًا عن خياراته وقراراته، وأن يتحمل تبعات التزاماته. فالتفكير بالنيابة عن الآخرين أو إعفاؤهم من مسؤولياتهم، وإن بدا وكأنه حماية أو رعاية، هو في حقيقته انتقاص من حريتهم وقدرتهم على النمو والتطور الأخلاقي والفكري، ويُجردهم من حقهم الأصيل في تقرير مصيرهم، مما يُعد انتهاكًا لجوهر كرامتهم الإنسانية.