حكمة
نص موثق
«

الحسد هو أشد الرذائل غباءً على الإطلاق، إذ لا يعود على صاحبه بأي نفع.

»
جورج فيلهلم فريدريش هيغل القرن التاسع عشر

جوهر المقولة

يُقدم هيغل في هذه المقولة تعريفًا للحسد من منظور أخلاقي وفلسفي، مصنفًا إياه كأغبى الرذائل.

يكمن الغباء في الحسد في كونه شرًا خالصًا لا يجلب أي منفعة أو مكسب للحاسد نفسه. فبينما قد تجلب رذائل أخرى - كالسرقة أو الكذب - مكاسب مادية أو اجتماعية مؤقتة (وإن كانت زائفة)، فإن الحسد لا يقدم لصاحبه سوى الألم النفسي، والضغينة، والهم.

الحاسد يعيش في عذاب دائم بسبب نعم الآخرين، وهذا العذاب لا يغير من واقع المحسود شيئًا، ولا يزيد من نعم الحاسد شيئًا. بل على العكس، يستهلك الحسد طاقة الحاسد ويقوده إلى المرارة والسخط، مما يفسد حياته الداخلية ويمنعه من السعي نحو تحقيق ذاته أو تقدير ما لديه. هذه المقولة تؤكد على أن الرذائل ليست متساوية في تأثيرها، وأن الحسد يتميز بكونه ضررًا محضًا على صاحبه أولاً وقبل كل شيء.