حكمة
نص موثق
«
مصطفى محمود
معاصر
جوهر المقولة
هذه المقولة لمصطفى محمود تعبر عن حقيقة فلسفية عميقة تتعلق بطبيعة الزمان والإدراك البشري. فالمستقبل، بحكم تعريفه، هو ما لم يأتِ بعد، وهو بذلك غيب لا يعلمه إلا خالقه. إن وصفه بـ "علامة استفهام" يجسد حالة الغموض المطلق وعدم اليقين التي تكتنفه.
إنها دعوة للتواضع أمام المجهول، وإقرار بأن الإنسان مهما بلغ من علم وتخطيط، يظل عاجزًا عن استشراف ما يحمله الغد بدقة. هذا الغموض ليس بالضرورة مصدر قلق، بل قد يكون دافعًا للأمل والعمل، فعدم معرفة المستقبل يعني أنه يحمل في طياته كل الاحتمالات، الخير والشر، النجاح والفشل. كما أنه يحث على التركيز على الحاضر، لأنه هو اللحظة الوحيدة التي يملكها الإنسان، والتي يمكنه من خلالها التأثير على مسار المستقبل المجهول.