جوهر المقولة
تُصور هذه المقولة الأثر المدمر للخمور على الأخلاق والسلوك الإنساني. فالخمر، عندما تتغلغل في العقول، تُزيل الحواجز النفسية والاجتماعية التي تحمي الإنسان من الانحدار الأخلاقي.
إنها تصف عملية تفكك القيم تدريجيًا: فالبداية تكون بخلع "جلباب الحياء والشرف"، وهو تعبير مجازي عن التخلي عن أهم ركائز الكرامة الإنسانية والعفة. ثم يتبع ذلك "طرد الحشمة"، أي فقدان الاحترام للذات وللآخرين وللمعايير الاجتماعية. والنتيجة النهائية هي "توارى الأدب"، أي اختفاء السلوك المهذب والراقي، و"تبرقع الحياء"، وهو تصوير بليغ للحياء الذي يختبئ ويحتجب، وكأنه يرفض الظهور في هذا الجو المشين.
فلسفيًا، تُشير المقولة إلى هشاشة الفضائل الإنسانية أمام المؤثرات الخارجية القوية، وإلى أن العقل هو الحصن المنيع الذي يحفظ للإنسان كرامته وأخلاقه. وعندما يُسلب العقل بآفة كآفة الخمر، تتهاوى جميع القيم النبيلة، ويظهر الجانب الحيواني في الإنسان، مما يؤدي إلى الفساد الأخلاقي والاجتماعي.