حكمة
نص موثق
«
أحمد أمين
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُشبِّه هذه المقولة المُعلِّم بالناسك، مُبرزةً عمق التفاني والإخلاص الذي يتطلبه كل من الدورين. فكما يتجرد الناسك من ملذات الدنيا ومشاغلها لينقطع لعبادة ربه وخدمة دينه، كذلك يتجرد المُعلِّم وينقطع عن كثير من اهتمامات الحياة ليتفرغ لخدمة العلم ونشره.
إنها دعوةٌ لتأمل رسالة التعليم السامية، التي لا تقتصر على نقل المعارف فحسب، بل تتعداها إلى بناء العقول وتشكيل الوجدان، وهي مهمةٌ تتطلب زهدًا وصبرًا وتضحيةً، وتضع المُعلِّم في مصافِّ أصحاب الرسالات العظيمة الذين يكرسون حياتهم لغاية أسمى من الذات.