حكمة
نص موثق
«

خلاصةُ ما أصفُ به الثقافةَ أنها ترويضُ الوظائفِ الإنسانيةِ على استيفاءِ نصيبها من الحياةِ الفُضلى.

»

جوهر المقولة

يُقدّمُ العقادُ تعريفًا عميقًا للثقافةِ يتجاوزُ مجردَ كونها تراكمًا للمعرفةِ أو تعبيرًا فنيًا، بل يراها عمليةً ديناميكيةً لتهذيبِ وتوجيهِ القدراتِ البشريةِ. فـ 'ترويض الوظائف الإنسانية' يعني صقلَ الملكاتِ العقليةِ والعاطفيةِ والجسديةِ، وتوجيهَها نحو تحقيقِ 'الحياة الفضلى'.

إنَّ الثقافةَ بهذا المعنى ليستْ غايةً في حدِّ ذاتها، بل هي أداةٌ للارتقاءِ بالإنسانِ والمجتمعِ، وتمكينِهما من تحقيقِ أقصى إمكاناتِهما في إطارٍ أخلاقيٍّ وقيميٍّ رفيعٍ. إنها تُمثّلُ الجسرَ الذي يعبرُ به الإنسانُ من مجردِ الوجودِ إلى الحياةِ ذاتِ المعنى والجودةِ والهدفِ النبيلِ.