حكمة
نص موثق
«

هل هو شرٌ لا يحكمه منطق سوى الأذى، أم أن أسبابه مستغلقة علينا؟

»
رضوى عاشور العصر المعاصر

جوهر المقولة

يطرح هذا القول سؤالًا فلسفيًا جوهريًا حول طبيعة الشر. إنه يقدم تفسيرين محتملين لأفعال السوء. الأول يشير إلى أن بعض أشكال الشر غير عقلانية بطبيعتها، مدفوعة فقط بالرغبة في إلحاق الضرر، وتفتقر إلى أي دافع أعمق أو مبرر منطقي يتجاوز فعل التسبب في المعاناة نفسها. وهذا يعني وجود خبث نقي غير مبرر.

أما التفسير الثاني فينظر في احتمال أن يكون للشر بالفعل أسباب كامنة، لكن هذه الأسباب إما معقدة للغاية، أو مخفية بعمق، أو بغيضة أخلاقيًا بحيث لا يستطيع الفهم البشري استيعابها. يتساءل القول عما إذا كان الشر غاية في حد ذاته أم مجرد عرض لأصول غامضة، وربما مبررة، تظل بعيدة عن متناول قدراتنا الأخلاقية أو الفكرية. يعكس هذا الازدواج صراعًا عميقًا لفهم المعاناة والظلم في العالم.