حكمة
نص موثق
«
محمد بن الذيب العجمي
معاصر
جوهر المقولة
تُجسد هذه المقولة نقداً لاذعاً للواقع العربي، حيث يستهل الشاعر بتصوير حاد للملوك والحكام، مشبهاً إياهم بالإناث في ترفهم وبعدهم عن واقع شعوبهم، فهم يعيشون في قصور العز والرخاء بينما غالبية العالم تعيش في فقر وشظف عيش.
ثم ينتقل الشاعر إلى إعلان موقف شخصي يتسم باللامبالاة والتحدي، مؤكداً على عزة نفسه وشموخها، وكأنه يرفض الانصياع لهذا الواقع المزري أو التأثر به، مفضلاً العيش بكرامة ذاتية وإن كانت منفصلة عن السياق العام.
ويختتم المقولة بملاحظة ساخرة ومريرة حول من يزدهر في بلاد العرب، حاصراً إياهم في ثلاث فئات: المطرب الذي يلهي، واللاعب الذي يسلي، ومن يخدم شهوات الحكام ويُسهّل لهم سبل الفساد، في إشارة إلى غياب العدل وتفشي الفساد وتهميش أصحاب الكفاءات الحقيقية.