حكمة
نص موثق
«

التخطيطُ هو ذلكَ النشاطُ المنظمُ الذي يُمكِّنُكَ من صياغةِ ذاتِكَ وتحقيقِ تطلعاتِكَ لتغدوَ الشخصَ الذي تصبو إليهِ.

»
حكيم غير معروف العصر الحديث

جوهر المقولة

هذه المقولة تختزل جوهر عملية التخطيط في بعدها الوجودي والتنموي. فهي لا تعتبر التخطيط مجرد أداة لإنجاز المهام، بل تنظر إليه كفعل تحويلي يمس جوهر الذات الإنسانية. فلسفياً، يشير التخطيط هنا إلى عملية واعية لتحديد المسار المستقبلي للحياة، ليس فقط على مستوى الأهداف المادية، بل على مستوى بناء الهوية الشخصية وتشكيلها.

إنه يتضمن رؤية مستقبلية للذات المرغوبة، ثم وضع الخطوات والإجراءات اللازمة لسد الفجوة بين الذات الحالية والذات المتخيلة. هذا النشاط يعكس إيمان الإنسان بقدرته على التأثير في مصيره وتوجيهه، ويمنحه شعوراً بالسيطرة والغاية. فالتخطيط، بهذا المعنى، هو تجسيد للإرادة الحرة والسعي نحو تحقيق الكمال الذاتي، وهو ما يميز الوجود الإنساني عن مجرد الانجراف مع تيار الحياة، ويجعله صانعاً لمستقبله لا مجرد متلقٍ له.