حكمة
نص موثق
«

تَوَقَّ مِنَ الناسِ فَحْشَ الكَلامِ … فَكُلٌّ يَنالُ جَنَى غَرْسِهِ
فَمَنْ جَرَّبَ الذَّمَّ في عِرْضِهِ … كَمَنْ جَرَّبَ السُّمَّ في نَفْسِهِ

»
صفي الدين الحلي العصر المملوكي

جوهر المقولة

تُعد هذه الأبيات دعوةً أخلاقيةً عميقةً لحفظ اللسان وتجنب فحش القول، مُحذرةً من عواقب الكلام السيء. فهي تؤسس لمبدأ الجزاء من جنس العمل، حيث ينال كل إنسان ثمرة ما زرعه من أقوال وأفعال.

يُشبّه الشاعر هنا أثر الذم في عرض الإنسان – أي شرفه وكرامته – بأثر السم في النفس، مُبرزاً مدى الضرر البالغ الذي يلحقه الكلام الجارح والذم الباطل بالروح والكيان المعنوي للفرد. إنها فلسفة أخلاقية تؤكد على المسؤولية الفردية في كل كلمة تُنطق، وعلى أن الإساءة للآخرين هي إساءة للنفس في نهاية المطاف.