حكمة
نص موثق
«

لا شيء أشق على النفس وأكثر إيلاماً من ترقب ملامح من تألفهم وتعرفهم، بين حشود غفيرة من الوجوه الغريبة التي لا تحمل لك أي صلة أو معرفة.

»

جوهر المقولة

تغوص هذه المقولة في عمق الإرهاق النفسي الذي يسببه البحث عن المألوف وسط بحر من المجهول. إنها تسلط الضوء على الحاجة الإنسانية العميقة للاتصال والتعرف. ففعل "انتظار الملامح" يوحي بحالة من الترقب، غالباً ما تكون مصحوبة بالقلق، بينما يقلب المرء سيلاً من الوجوه الغريبة على أمل العثور على وجه حبيب أو مألوف.

تكمن الصعوبة في التناقض بين ما هو شخصي للغاية وما هو غير شخصي تماماً. فكل وجه غريب يمثل حاجزاً، أو غياباً للاتصال المنشود، مما يضخم الشعور بالعزلة والشوق. إنها تتحدث عن الثقل العاطفي الذي يجلبه كون المرء محاطاً بالآخرين ومع ذلك يشعر بالوحدة التامة حتى يتم تحقيق الاتصال المطلوب، مما يؤكد القيمة التي نوليها للعلاقات الشخصية وألم غيابها المؤقت.