حكمة
نص موثق
«

لقد تعلمتُ فنّ الانتظار، فأنا أُوزّع مهام اليوم على مقياس أسبوع، لأُخفف من وطأة البطء وثقل الزمن.

»
بتول الخضيري العصر المعاصر

جوهر المقولة

تُعبّر هذه المقولة عن استراتيجية نفسية وفلسفية عميقة للتعامل مع بطء الزمن وثقل الانتظار. فالمتحدث هنا يعيد تشكيل إدراكه للوقت، فلا يركز على اللحظة الراهنة أو اليوم الواحد كإطار زمني ضيق، بل يمدد هذا الإطار ليوزع مهامه وتطلعاته على مدى زمني أوسع، كالأسبوع مثلاً.

هذا التوزيع الواعي يخلق إحساساً بأن الوقت ليس بطيئاً جداً أو فارغاً، لأن هناك دائماً شيئاً يمكن فعله، أو التفكير فيه، أو التطلع إليه ضمن الإطار الزمني الأكبر. إنها طريقة مبتكرة لتخفيف الضغط النفسي الناتج عن الترقب والملل، وتحويل الانتظار السلبي إلى فترة أكثر إنتاجية أو على الأقل أقل إرهاقاً.

فلسفياً، هي دعوة لإعادة تشكيل العلاقة مع الزمن، وعدم جعله عدواً أو مصدراً للقلق، بل رفيقاً يمكن التكيف مع إيقاعه، وتحويل تحدياته إلى فرص للتنظيم والتأمل.