حكمة
نص موثق
«

كان العالمُ مجردَ حشدٍ من الأشياءِ العاديةِ التي لا تُحرِّكُ ألماً ولا تُوقِدُ حباً.

»
حسين البرغوثى العصر الحديث

جوهر المقولة

تُعبّر هذه المقولة عن حالةٍ من اللامبالاة الوجودية أو التبلُّد العاطفي تجاه العالم المحيط. إنَّ وصف العالم بأنه "مجموعة من الأشياء العادية" يُشير إلى فقدان القدرة على رؤية الجمال أو القبح، العمق أو السطحية، في الوجود. كل شيء يُصبح مُسطّحاً، خالياً من أي قيمةٍ عاطفيةٍ أو معنويةٍ تُثير الانفعال.

إنَّ عدم إثارة الألم أو الحب يُعدُّ ذروة هذه الحالة؛ فالحب والألم هما من أعمق المشاعر الإنسانية وأكثرها تأثيراً في تشكيل تجربتنا للعالم. عندما يصبح الوجود عاجزاً عن إثارة هذين القطبين العاطفيين، فهذا يعني أنَّ الروح قد أصابها نوعٌ من الخدر، أو أنَّ الشخص قد وصل إلى مرحلةٍ من التجرُّد العاطفي تجعله ينظر إلى الحياة بمنأى عن أي ارتباطٍ وجدانيٍّ. قد يكون هذا نتيجةً لتجارب قاسية أدت إلى الانفصال عن المشاعر، أو فلسفةً وجوديةً ترى العالم ككيانٍ محايدٍ لا يحمل في ذاته معنىً متأصلاً.