حكمة
نص موثق
«

الاعتذارُ الذي يأتي في غيرِ أوانهِ؛ كمن يُقدِّمُ لكَ قهوةً باردةً!

»
شيرين طلعت العصر المعاصر

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة تشبيهاً بليغاً ومُعبّراً لتوضيح أهمية التوقيت في فعل الاعتذار. فالاعتذار، شأنه شأن الكثير من الأفعال الإنسانية، يفقد جزءاً كبيراً من قيمته وتأثيره إذا لم يُقدم في الوقت المناسب. تُشبه القهوة الساخنة بلحظةٍ مثاليةٍ للاستمتاع بها، حيث تُقدم الدفء واللذة. أما القهوة الباردة، فهي تفقد هذه الخصائص وتُصبح غير مُستساغة، بل قد تُثير النفور.

وبالمثل، فإنَّ الاعتذار المُتأخر كثيراً، بعد أن تكون الجروح قد التئمت بطريقةٍ ما، أو بعد أن يكون الغضب قد خمد، أو بعد أن يكون الأوان قد فات لإصلاح الضرر، يفقد قدرته على إحداث الأثر المرجو منه. قد يُنظر إليه على أنه مُجرد إجراءٍ شكليٍّ، أو محاولةٍ متأخرةٍ لتبرئة الذمة، لا تنبع من ندمٍ حقيقيٍّ أو رغبةٍ فوريةٍ في إصلاح العلاقة. إنَّ التوقيت السليم للاعتذار يُظهر الاحترام لمشاعر الآخر، ويُعزز من صدق النية، ويُمكنه من استعادة الثقة وإعادة بناء الجسور المقطوعة.