حكمة
نص موثق
«

الأصل في التسامح أن تكون قادرًا على التعايش مع أناسٍ تعلم يقينًا أنهم على خطأ.

»
محمد كامل حسين العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة تعريفًا عميقًا ومتحررًا للتسامح، يتجاوز المفهوم السطحي له. فالتسامح ليس مجرد غض الطرف عن أخطاء بسيطة أو اختلافات طفيفة، بل هو القدرة الحقيقية على استيعاب الآخر المختلف جذريًا، والذي تراه أنت على خطأ بيّن.

إن جوهر التسامح هنا يكمن في قبول التعايش السلمي مع من لا تتفق معهم في المبادئ أو الرؤى، بل وتراهم مخطئين في جوهر معتقداتهم أو أفعالهم، دون أن يؤدي ذلك إلى الصراع أو القطيعة.

هذا يتطلب نضجًا فكريًا وأخلاقيًا عاليًا، وقدرة على الفصل بين تقييم الأفعال أو الأفكار وبين حق الفرد في الوجود والعيش بسلام. إنه تسامح لا يلغي الحق في التمييز بين الصواب والخطأ، ولكنه يمنع هذا التمييز من أن يتحول إلى مبرر للعداوة أو الإقصاء.