حكمة
نص موثق
«

أي جدوى للنصيحة إذا ما أصاب قلبًا سقمُ العشق؟!

»
محمد المنسي قنديل معاصر (القرن العشرين/الحادي والعشرين)

جوهر المقولة

تطرح هذه المقولة تساؤلاً بلاغيًا عميقًا حول حدود العقلانية والنصيحة في مواجهة قوة العاطفة الجارفة، وتحديدًا 'سقم العشق'. فالعشق هنا لا يُصور كشعور رومانسي فحسب، بل كداء أو علة تُصيب القلب فتُفقده قدرته على الاستماع إلى صوت العقل أو تقبل الإرشاد الخارجي.

تُشير المقولة إلى أن القلب عندما يُصاب بـ'عطب العشق' أو 'سقمه'، يدخل في حالة من اللاعقلانية التي تجعله محصنًا ضد أي منطق أو نصيحة. فالمحب المتيم قد يرى في نصائح الآخرين تدخلاً غير مرغوب فيه، أو عدم فهم لحالته الفريدة، أو حتى محاولة لانتزاعه من حالة يعتبرها، رغم ألمها، جوهر وجوده.

إنها تُبرز تفوق العاطفة الجياشة على الحكمة المنطقية في بعض الأحيان، وتُلمح إلى أن هناك حالات إنسانية تتجاوز فيها المشاعر حدود المنطق، وتُصبح النصيحة فيها عديمة الجدوى، لأن القلب قد استسلم تمامًا لسلطان العشق الذي أفقده بصيرته وقدرته على التمييز.