تصوف
نص موثق
«
أحمد بن عطاء الله السكندري
العصر المملوكي
جوهر المقولة
تُعدُّ هذه المقولةُ جوهرًا في الفلسفة الصوفية والأخلاقية، حيث تُبيِّنُ أنَّ الرضا عن النفسِ، أي الشعورَ بالكمالِ أو الاكتفاءِ الذاتيِّ دونَ سعيٍ للتطوير، هو المنبعُ الأساسيُّ لكلِّ انحرافٍ وسقوطٍ. فمن يرضى عن نفسهِ يغفلُ عن عيوبها، وتتسلطُ عليه شهواتُه، ويقعُ في المعاصي.
وعلى النقيضِ من ذلك، فإنَّ عدمَ الرضا عن النفسِ، وهو ما يُعرفُ بالمحاسبةِ الذاتيةِ والنقدِ البنّاءِ، هو أساسُ كلِّ فضيلةٍ. فمن لا يرضى عن حالهِ يسعى لتغييرها نحو الأفضل، فيُقبلُ على الطاعاتِ، ويتحلى باليقظةِ الروحيةِ، ويصونُ نفسَه بالعفةِ، مما يدفعهُ دومًا نحو الارتقاء والتزكية.