جوهر المقولة
تصف هذه المقولة شخصيةً نبيلةً ذاتَ خصالٍ متناقضةٍ ظاهريًا لكنها متكاملةٌ في جوهرها. فهو شديدُ البأسِ على أعدائه، لا يلينُ لهم جانبًا، مما يدلُّ على قوتهِ وشجاعتهِ في الدفاعِ عن حوزتهِ ومبادئه.
في المقابل، هو كريمٌ سمحٌ لجارِهِ، يغدقُ عليه من خيراتهِ ويُؤمِّنُ له العيشَ الرغيدَ في كنفٍ خصيبٍ ومواردَ عذبةٍ، مما يعكسُ قيمَ الكرمِ والجوارِ الحسَنِ التي كانت تُعدُّ من أسمى الأخلاقِ في عصرهِ. هذه الازدواجيةُ تُبرزُ صورةَ القائدِ أو السيدِ الذي يجمعُ بين الهيبةِ والرحمةِ.
كما أنه شخصيةٌ مرغوبةٌ ومُشتهَاةٌ في كلِّ أوقاتِ النهارِ، يمتلكُ ما يشتهيهِ من جديدٍ وقديمٍ، مما يوحي بغِناهُ الماديِّ والمعنويِّ، وربما يشيرُ إلى مكانتهِ الاجتماعيةِ المرموقةِ التي تجعلُهُ محطَّ أنظارِ الناسِ وتقديرهم. إنها صورةٌ مثاليةٌ للرجلِ الكاملِ الذي يوازنُ بين القوةِ واللينِ، وبين العطاءِ والمنعةِ.