شعر غزل
نص موثق
«

لقد كنتُ أُقسمُ جاهدًا ألا أفارقها أبدًا، فيا أسفًا لكثرةِ القولِ والأيمانِ التي لا تُصان.

»
قيس بن ذريح العصر الأموي

جوهر المقولة

تُعبّر هذه المقولة عن ندم الشاعر وحسرته على الأيمان المغلظة والوعود الكثيرة التي قطعها على نفسه بعدم فراق محبوبته، والتي لم يتمكن من الوفاء بها. إنها تكشف عن ضعف الإرادة البشرية أمام تقلبات القدر أو تغيرات القلوب، وتُبرز مرارة الكلمات التي تُقال في غمرة العاطفة ولكنها لا تصمد أمام تحديات الواقع.

فالشاعر هنا لا يندم على الحب بحد ذاته، بل على المبالغة في التعبير عنه بالقسم، مما يجعل وعوده عرضة للنقض، فيشعر بالأسف على نفسه وعلى تلك الأيمان التي باتت مجرد كلام بلا فعل. إنها دعوة ضمنية للتأني والحذر في إطلاق الوعود، والتعبير عن المشاعر بصدق يتوافق مع القدرة على الوفاء بها.