موعظة، حث
نص موثق
«

لا تسوِّفْ بقولِ: سوف أتوب! فاجتنبْ كلمةَ ‘سوف’ هذه. ولا تقلْ: غدًا سأتوب! فاجتنبْ كلمةَ ‘غدًا’ تلك.

»
محمد حسان معاصر

جوهر المقولة

تُشكل هذه المقولة تحذيرًا مباشرًا وصارمًا ضد آفة التسويف، خاصةً فيما يتعلق بالمسائل الروحية والأخلاقية كالتوبة. إنها تُبرز خطورة الاعتماد على المستقبل غير المضمون لتأجيل الواجبات أو الفرص الحالية.

فلسفيًا، تُشير المقولة إلى أنَّ اللحظة الراهنة هي الوحيدة التي يملكها الإنسان حقًا، وأنَّ "سوف" و"غدًا" هما وهمان يُبعدان الفرد عن مسؤوليته تجاه ذاته ومصيره. إنَّ التأجيل هنا ليس مجرد تأخيرٍ، بل هو مخاطرةٌ بفقدان الفرصة بالكامل، فالموت قد يأتي بغتةً، تاركًا الندم على ما فات. لذا، تدعو المقولة إلى الفورية في اتخاذ القرارات الصائبة والعمل بها دون إبطاء، مُعزِّزةً بذلك قيمة الحاضر وضرورة اغتنامه.