فلسفة وجودية
نص موثق
«
أنطون تشيخوف
كلاسيكي حديث
جوهر المقولة
تُعد هذه المقولة تأملاً وجودياً عميقاً في فناء الإنسان وعبثية الوجود إذا كان المصير هو العدم المحتوم. يتساءل تشيخوف عن جدوى كل هذه الملكات العقلية والحسية والإبداعية التي يتمتع بها الإنسان – من بصر وكلام وإحساس وعبقرية – إذا كانت نهايتها مجرد تحول إلى تراب بارد يدور بلا معنى في الفضاء الكوني. إنه يرى تناقضاً صارخاً بين عظمة القدرات البشرية ووضاعة المصير النهائي.
يصل تشيخوف إلى نتيجة مفادها أن هذا المصير الفاني يجعل الوجود الإنساني برمته يبدو وكأنه سخرية كونية. فإذا كان الهدف هو مجرد البرودة والعدم، فلماذا كل هذا التعقيد في الخلق، وهذا العقل السامي الذي يقترب من عقل الإله؟ إنها صرخة فلسفية ضد فكرة الفناء المطلق، وتعبير عن رغبة دفينة في الخلود أو على الأقل في وجود معنى يتجاوز الموت، وإلا فإن الوجود برمته يصبح عبثاً لا يُحتمل.