شعر، حماسة، نقد اجتماعي
نص موثق
«

كم مقامي على الهوان وعندي مقول صارم وأنف حمي وإباء محلق بي عن الضيم، كما راغ طائر وحشي! أي عذر له إلى المجد إذ ذل سيف في غمده المشرفي؟

»
إبراهيم اليازجي عصر النهضة العربية

جوهر المقولة

يُعبر الشاعر في هذه الأبيات عن شعور عميق بالاستنكار والرفض للهوان، على الرغم من امتلاكه لمقومات العزة والقوة. إنه يتساءل باستنكار عن سبب بقائه في موضع الذل، بينما هو يمتلك لسانًا قويًا (مقول صارم)، وعزة نفس ترفض الضيم (أنف حمي)، وكبرياء يرتفع به عن المهانة كطائر وحشي يفر من الأسر.

تتوج الأبيات بسؤال بلاغي قوي يُشكل جوهر الفكرة الفلسفية: ما العذر الذي يمكن أن يسوقه المرء لنفسه في عدم السعي نحو المجد والعزة، إذا كان يمتلك قوة كامنة (كالسيف المشرفي) ولكنه يتركها حبيسة غمدها، ذليلة غير مستخدمة؟ هذا التشبيه يُعزز فكرة أن القوة الحقيقية تكمن في استخدام الإمكانات الذاتية لمواجهة الظلم والذل، وأن الرضوخ للهوان مع امتلاك القدرة على التغيير هو خيانة للذات وللكرامة الإنسانية. إنها دعوة للنهوض ورفض القعود عن طلب العلى.