شعر
نص موثق
«
سوزان عليوان
معاصر
جوهر المقولة
تُعبّرُ هذه المقولةُ عن عمقِ الألمِ الذي يُسبّبهُ الوداعُ، وتُصوّرهُ بأسلوبٍ شعريٍّ مؤثرٍ. فكلمةُ الوداعِ هنا ليست مجردَ لفظٍ، بل هي حدثٌ جللٌ لهُ وقعٌ ثقيلٌ على النفسِ، يُشبهُ الدمعةَ التي تسقطُ كفاصلةٍ حادةٍ بين لحظتينِ من الفراغِ والخواءِ.
إنَّ تشبيهَ الوداعِ بفاصلةٍ بين فراغينِ في سياقِ المطرِ يُضفي عليهِ دلالةً على الحزنِ والكآبةِ، فالمطرُ غالبًا ما يُصاحبُ مشاعرَ الشجنِ، والفراغانِ يُشيرانِ إلى ما قبلَ الوداعِ وما بعدهُ من خواءٍ ووحدةٍ. إنهُ تجسيدٌ بليغٌ للحظةِ الانفصالِ التي تُحدثُ شرخًا عميقًا في الروحِ، وتتركُ أثرًا لا يُمحى.