شعر وجودي
نص موثق
«

وطريقي ما طريقي؟ أطويلٌ أم قصير؟
هل أنا أصعد أم أهبط فيه وأغور؟
أأنا السائر في الدرب؟ أم الدرب يسير؟
أم كلانا واقفٌ والدهرُ يجري؟
لستُ أدري؟

»
إيليا أبو ماضي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُجسّد هذه الأبيات حيرةً وجوديةً عميقةً وتساؤلاتٍ فلسفيةً كبرى حول مسار الحياة ومصير الإنسان.

يُعبر الشاعر عن حالة من عدم اليقين تجاه غايته وطريقه، متسائلًا عن طول هذا الطريق أو قصره، وعما إذا كان في صعودٍ نحو الارتقاء أو هبوطٍ نحو الهاوية. تتجاوز التساؤلات مجرد الاتجاه لتصل إلى جوهر الفاعلية والوجود: هل هو الفاعل الذي يسير في الدرب، أم أن الدرب ذاته هو الذي يسير به، أم أن كلاهما ثابتٌ بينما الزمن هو المتحرك الوحيد؟ تُبرز هذه الأسئلة الفلسفية مدى تعقيد العلاقة بين الذات والزمن والقدر، وتُلقي الضوء على حالة الحيرة الإنسانية الأبدية أمام المجهول، وتُختتم بإقرار صريح بعدم المعرفة، وهو ما يُشير إلى التواضع الفكري أمام عظمة الوجود.