عام “ نعم لقد مررت بالحزن.. لكن الحزن لم يكن أبدا كهفا أعتكف فيه.. بل جسرا أعبره إلى ما سواه.. وإن كنت قد رأيتني محطما وبائسا في لحظات ما, فلم يعن ذلك أبدا أن البحر الذي في داخلي قد هدأ واستكان.. أو أن الريح التي تعوي في داخلي قد صمتت.. إن الحزن ليس نقيضا للحياة بل هو جزء منها.. وهل بإمكاننا أن نفرح دون أن يكون عندنا استعداد للبكاء؟ هل يمكننا أن نسعد برؤية مولود جديد دون أن نكون قادرين على الحزن لوفاة عجوز؟ أو هل يفرحنا انتشار شذى الأزهار ولا يحزننا جفاف النهر؟
عام “ قبل أن نبدأ الحديث , ضع المنطق جانباً , ضعه على تلك الطاولة بعيداً عنا , حسناً لقد وضعته هناك .. لا , هذا لا يكفي , أخرجه خارج الغرفة تماماً , لا أريده أن يكون قريباً لئلا نضطر لاستخدامه , لقد ألقيته خارج المنزل ! حسن جداً , الآن لنحاول أن نفهم المرأة.