الأخطاء أشبه ما تكون بالإشارات المرورية على الطريق؛ فما من سبيل إلى بلوغ غاية أو وجهة دون أن يتطلب ذلك انعطافًا أو تغييرًا للمسار. والمدن التي تفتقر إلى هذه الإشارات أو يقل وجودها، يزدهر فيها دائمًا داء الفوضى.
إننا في خضم هذه الحياة، لا نجد أمامنا سوى خيارين لا ثالث لهما: إما أن ننتصر ونسود، أو أن نحتضر ونفنى.
إن الخطأ ليورث الألم، وهذا الألم هو ذاته الذي يزعزع كياننا، ويدفعنا إلى الحركة، ويُجردنا من قيود التردد والخوف.
الأم هي الأم، سواء كانت في كانساس أو البحرين، في الرياض أو أم القيوين. فرعايتها الفياضة وحنانها الغامر يجعلان من أصغر الأشياء عظيمًا. وفي كنفها الدافئ، تتسع الآمال وتضمحل الآلام.
لقد حَرَمْنا أطفالَنا مُبَكِّرًا من خوضِ غمارِ التجربةِ والتعلمِ من الأخطاءِ، فجنينا جيلًا مُتَرَدِّدًا مُهَزُوزَ الثقةِ، إلا ما ندرَ.
لو أننا اهتممنا بهواياتِنا ورعيناها حقَّ رعايتها، لما غدونا مجتمعًا يتغذى على أحاديثِ السوءِ والنميمةِ.