ما أشد قسوة الحياة! لقد رأيت أطفالًا يعملون في المصانع، وهم لم يكادوا يبلغون العاشرة من أعمارهم. إنهم ضعافٌ هزيلون، مقوسو الظهور، فسدت أخلاقهم منذ الآن. القاعات الخانقة الموبوءة الهواء، وضجيج الآلات، والعمل الذي لا تتخلله فترة راحة كافية، والأحاديث البذيئة التي يسمعها الطفل في هذه البيئة، والمشروبات الكحولية؛ كل هذا لا يخلق مناخًا صالحًا لنفس الطفل. إن الأطفال في حاجة ماسة إلى الشمس والألعاب والقدوة الحسنة، وإلى حد أدنى من الحنان والعاطفة. يجب أن تنتهي هذه المأساة أيها الرهبان، يجب أن يتخلص كل الأطفال من العذاب.