لا يسألها: من زوجكِ؟ ولا تسأله: ما اسمك؟ ذلك لأنهما التقيا ليصنع أحدهما للآخر سلالة جديدة. سيمنح أحدهما الآخر مئات الأسماء، وينزعها عنه بمنتهى الرفق، كمن ينتزع عن أذن قرطًا.
ذاتي الجامحة إليكِ، الراكنة إليكِ، لا تطلب أن تُولد من جديد ذاتًا أبدية، بل أن تمضي هذه اللحظة هنيئةً كالنوم البسيط، وهذا اليوم بلا جروح، كالراحة المستحَقَّة، وهذا العمر في ظلّكِ حيث النور أعمق، حتى يجيء الموت حين يجيء أخفَّ من هواء الحرية. فكما أن الموت هو خيال الحياة، كذلك الحب هو خيال الموت. وذاتي الجامحة إليكِ لن يؤذيها شرٌ بعد الآن، لأنها حيث تنظر عبر وجهكِ لا تسمع غير شوقها ولا ترى غير حلمها ولا تخاف، ما دمتِ اللحظة وراء اللحظة وراء اللحظة إلى أن يسكت العصفور.
إنني أريد أن آخذ حقي من الحياة عنوةً. أريد أن أُعطي بسخاء، أريد أن يفيض الحب من قلبي فينبع ويثمر. ثمة آفاق كثيرة لا بد أن تُزار، وثمة ثمار يجب أن تُقطف، وكتب كثيرة تُقرأ، وصفحات بيضاء في سجل العمر سأكتب فيها جملًا واضحة بخط جريء.