إن الأوهام هي التي تُهوّن وطأة الحياة وتجعلها محتملةً، ولذلك يكره الناس الحقائق؛ لأنها تبدد تلك الأوهام وتضعهم وجهًا لوجهٍ أمام مرارة الواقع.
نرى في الحياة الخفية أن المنعزلَ ينفصل عن الآخرين بذكائه الذي يُحطّم قيمهم بلا هوادة، ويُعيقه عن التعبير عن ذاته (فرض وجوده) لعجزه عن استبدال تلك القيم بقيم جديدة. فمشكلته إذن هي مشكلة سفر الجامعة: لا شيء يستحق بذل أي جهد.