ولكني الآن لا أسعى إلا لإسعاد برناردا والموت بين ذراعيها عندما تحين الساعة. إنني أسعى لأن أكون رجلًا محترمًا مرة ثانية، ليس لأجلي؛ فأنا لا أنتظر احترامًا من قطيع القردة الذي يُدعى الجنس البشري، ولكن لأجلها.
أتدري ما هي ميزة القلوب التي تكسرت؟ إنها تتحطم حقيقةً مرة واحدة فحسب، وما يأتي بعد ذلك ليس إلا خدوشًا طفيفة.
ولجتُ المكتبة، فاستنشقتُ عبير الكتب المتكون من السحر ونسائم الورق العتيق، وتعجبتُ كيف لم يتبادر إلى ذهن أحد حتى الآن أن يُعبئه في قارورة عطر.
ما زلتَ غضًّا لتعي أن هذا العذاب يخلّف جرحًا لا يندمل. وإن أردتَ رأيي، فإن كاراكس رجلٌ غاوٍ، وقد انتزع قلب ابنتي وحمله معه إلى القبر أو إلى الجحيم.
وقد زعموا أن المحبَّ إذا دنا مَلَّ، وأن البعدَ يشفي من لوعةِ الوجدِ. بكلتا الحالتينِ تداوينا فلم يُشفَ ما بنا، وإن قُربَ الديارِ لخيرٌ من البعدِ.
فلو تلتقي أرواحنا بعد موتنا، ومن دونِ رمسَينا من الأرضِ مَنكَبُ. لظلَّ صدى رمسي، وإن كنتُ رِمَّةً، لصوتِ صدى ليلى يهشُّ ويطربُ.