تمشى الباطل يوماً مع الحق، فقال الباطل: أنا أعلى منك رأساً. فأجابه الحق: أنا أثبت منك قدماً. قال الباطل: أنا أقوى منك. فرد الحق: أنا أبقى منك. فقال الباطل: أنا معي الأقوياء والمترفون. فأجاب الحق مستشهداً بالقرآن الكريم: “وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون”. فقال الباطل: أستطيع أن أقتلك الآن. فأجابه الحق بثقة: ولكن أولادي سيقتلونك ولو بعد حين.
في ذلك الصراع الأزلي بين الحق والباطل، يستطيع الباطل أن ينتصر على الحق ويسحقه، في حال لم يمتلك مناصرو الحق طريقة مجدية تمكنهم من إثباته وتمكينه وإقناع الآخرين به. بينما يفعل مناصرو الباطل ذلك بغض النظر عن منطقية تلك الطريقة المتبعة.