إن علوم الطبيعة ما هي إلا علومٌ جزئية، بينما الدين هو العلم الأكبر الذي يضم في جوهره كافة العلوم والمعارف.
إذا ما ابتغينا إدراك مسارات التغيير لأي واقعٍ كان، فعلينا أن نُمعن النظر في طبيعة القوى الفاعلة التي تُحركه.
شأنُها شأنَ الموسيقى والفنِّ، فإنَّ محبةَ الطبيعةِ لغةٌ عالميةٌ مشتركةٌ تتجاوزُ الحدودَ السياسيةَ والاجتماعيةَ.
ليس من المستغرب أن نُدهشَ بانتظامِ الطبيعةِ، فبقدرٍ كافٍ من العبقريةِ التحليليةِ، يمكنُ إظهارُ أنَّ أيَّ مسارٍ طبيعيٍّ يتسمُ بالانتظامِ. بيدَ أنَّ ما ينبغي أن يُدهشَنا حقًّا هو كونُ هذا الانتظامِ الذي نُشاهدُه في الطبيعةِ بسيطًا بما يكفي ليتسنى لنا اكتشافُهُ.
حينما يحل بنا المرض، يكون قطار الطبيعة قد حاد عن مساره، وذلك نتيجة لاختلال في التوازن الجسدي أو الروحي. والطريق القويم نحو استعادة الصحة إنما هو سبيل الاعتدال، فصلاح الروح من صلاح الجسد.