يزخر التاريخ العربي بوقائع تُبرز أهمية الثقة بالنفس. فقد روى المؤرخون العرب كيف كان التتار يشنون حرباً نفسية ضد الشعوب التي يغزونها، وذلك ببث جواسيس بينهم لنشر الإشاعات حول قوتهم وبطشهم، بهدف تحطيم الروح المعنوية. ولهذا، حينما كان التتار يدخلون إحدى المدن، كان أهلها يفرون، ومن بقي منهم، بقي جسداً بلا روح، مجرد هيكل.
وثقتي بذاتي هي في نهاية المطاف ثقة بالإنسان وبقدرته على تجاوز ذاته والارتقاء بها، وعلى الإصلاح والتحول، وعلى إدراك حدوده؛ فهي ثقة لا ينجم عنها غرور أو خيلاء، بل اعتزاز بالإنسان وبمقدراته الجليلة.