لا يرضى بالذل أبدًا من ينزل به، إلا الجبان الوضيع النفس والشيم. ولا يقرّ على ضيم سوى رجل لم يدرِ ما المجد في معنى ولا كلمة.
أبلغ سليمان أني في سعةٍ عنه وفي غنىً، غير أني لست بذي مالٍ. فقد صانت نفسي عن طلب المال، إذ لا أرى أحداً يموتُ هزلاً، ولا يبقى على حالٍ واحدةٍ. فالفقرُ الحقيقيُّ كامنٌ في النفس لا في المال، ومثلُ ذلك الغنى الحقيقيُّ مستقرٌّ في النفس لا في الثروة.
يا خادمَ الجسمِ كم تشقى بخدمتِهِ، لتطلبَ الربحَ فيما فيه خسرانُ! أقبلْ على النفسِ فاستكملْ فضائلَها، فأنتَ بالنفسِ لا بالجسمِ إنسانُ.