حكم واقوال حصري
مقولة عشوائية

ليس لي اهتمام بالأدب فحسب، بل أنا متكون من الأدب ذاته. لست شيئاً سواه، ولا يمكنني أن أكون شيئاً آخر غيره.

لم أستطعْ الليلة الماضية أن أنامَ طويلاً، فبقيتُ مستلقياً لساعتين أقربَ إلى اليقظة منه إلى المنام، وكنتُ في حديثٍ حميميٍّ متواصلٍ معكِ. لم يكن بيننا شيءٌ محدّد، بل كان مجرد شكلٍ من أشكال الحديث الوجدانيّ، شعورٌ بالقربِ والتّفاني.

لكل إنسانٍ خاصيته المتفردة، وهو مدعوٌّ للعمل والتأثير بمقتضاها، ولكن ينبغي له أن يتقبل هذه الخاصية ويستسيغها. وما خبرتُه هو أنهم سعوا، في المدرسة والبيت، إلى طمس هذه الخاصية الفردية.

سيأتي إليكِ زمانٌ جديدٌ، ويصبحُ وجهي خيالاً عابراً. ونقرأُ في الليل شعراً جميلاً يذوبُ حنيناً كضوءِ القمر. وفي لحظةٍ نستعيدُ الزمانَ، ونذكرُ عمراً مضى واندثر، فيرجعُ للقلبِ دفءُ الحياة، وينسابُ كالضوءِ صوتُ المطر. ولن نستعيدَ حكايا العتاب، ولا من أحبَّ ولا من غدر.

إن الرحمة لا تحل بقوم فيهم قاطع رحم. وقد روى البخاري في الأدب المفرد هذا المعنى، وفسره الطيبي باحتمالين؛ أولهما أن المقصود بالقوم هم من يعينون قاطع الرحم أو لا ينكرون فعله عليه، وثانيهما أن الرحمة هنا تعني المطر الذي يُحبس عن الناس بسبب شؤم التقاطع.

لم يكن هذا خداعًا، بل كان مجرد شكل خاص من الإدراك؛ مفاده أن لا أحد من الأحياء، على الأقل، يستطيع التخلص من ذاته.

لم أعد أطيق الآن حتى نظرات البشر؛ ليس عداءً لهم، بل إن نظراتهم، وحضورهم، وجلوسهم، وتطلعاتهم، كل ذلك بات يفوق الاحتمال.

الثروةُ ثلاثةُ أنواعٍ: مالٌ إذا أحسنتم التصرفَ فيه تضاعفَ من جيلٍ إلى جيلٍ، وعلاقاتٌ تحميكم من غدرِ الزمانِ وتقلبِ الأيامِ، وسمعةٌ تحوّلُ الترابَ إلى ذهبٍ.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ليس شيء يُطاع الله فيه أعجل ثوابًا من صلة الرحم، وليس شيء أعجل عقابًا من البغي وقطيعة الرحم.”

إني سأغادرُ حين يُقبلُ قطارُ الليلِ، فلا تذرفي الدموعَ من أجلي. لا تُلقي باللائمةِ على القدرِ إن خانَ يوماً، فقد كنتُ وحيداً في ليالي الصقيعِ، حتى الحزنُ رافقني دهراً ثمَّ ملَّني وهجر.

تعدد صفحات المقالات

السابق 1 … 1٬328 1٬329 1٬330 … 1٬583 التالي
حكم واقوال حصري


رحلة في أعماق الحكمة، نجمع لك شتات الفكر في مكان واحد.

اكتشف الموسوعة

رواد الفكر

# محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم# مثل عربي# محمود درويش# محمد الغزالي# أبو الحسن الشاذلي# نجيب محفوظ

© 2026 حكم واقوال حصري. صُنع بشغف ليبقى الأثر.

بكل ود لمحبي القراءة