“وكأنا منذ عشرين التقينا وكأنا ما افترقنا وكأنا ما احترقنا شبك الحب يديه بيدينا .. وتحدثنا عن الغربة والسجن الكبير عن أغانينا لفجر في الزمن وانحسار الليل عن وجه الوطن وتحدثنا عن الكوخ الصغير بين احراج الجبل .. وستأتين بطفلة ونسميها ” طلل ” وستأتيني بدوريّ وفلـّه وبديوان غزل !”
“تقدموا .. تقدموا كل سماءٍ فوقكم جهنم وكل أرضٍ تحتكم جهنم تقدموا يموت منا الطفل والشيخ ولا يستسلم وتسقط الأم على أبنائها القتلى ولا تستسلم تقدموا .. تقدموا”
“يا حلوة العينين، إنكار الهوى زورٌ، و مَيْن فتشجّعي .. و بقبلةٍ صغرى أبيعك قبلتين و تشجّعي .. و الحبّ يخلقُ هيكلاً من هيكلين إن تعطِني عيناكِ ميعاداً ألمّ الفرقدين أيكون من حظي لقاءٌ يا ترى ؟ و متى ؟ و أين ؟ ..”
“إنهض ولا تنهض فأشباه الرجال كما عهدت على الرجال أباطره ! وسيوف أسياد الحمى حول الخلافة والرصافة والمضافة والكنانة ساهره.. وجيوشهم جرّارةٌ لا لاستعادة موقع أو مسجدٍ أو زهرةٍ بريةٍ لكن لسحق مظاهره ولقتل طفلٍ ما درى أن الحنين إلى أبيه .. مؤامره!”
“عيناك!!.. و ارتعش الضياء بسحر أجمل مقلتينْ و تلفّتَ الدربُ السعيد، مُخدّراً من سكرتين و تبرّجَ الأُفُقُ الوضيء لعيد مولد نجمتين”
“نازلاً كنت : على سلم أحزان الهزيمة نازلاً .. يمتصني موت بطيء صارخاً في وجه أحزاني القديمة : أحرقيني ! أحرقيني .. لأضيء !”
“لسنا شعب الخامس من شهر حزيران نحن ككل شعوب الأرض نملك أيام السنة الشمسية والسنة القمرية نعرف كل فصول الحب ونعرف كل فصول البغض نعرف حزن الجَزْر ونعرف عنف المد لـسـنــا شعب الخـامـس من شهر حـزيـران فليفهم مستر هولاكو وليفهم مستر جنكيزخان وليفهم كل قراصنة التاريخ في الماضي، والحاضر، والمستقبل وليفهم كل الأسياد وكل الأعوان : أقوى من كل الجنرلات وكل الدبابات وكل النفاثات وكل الغواصات وكل الرادارات.. الخ.. أقـــوى مـنــهـا كــف إنــســـان علـى مقبض منجـل هـذا درس المــاضي والحـــاضر .. فلنتعلــم .. للمستقـبـل !”
“روما روما احترقت قبل قرون لكنَّ الجدرَ الضارب في أرضهْ لم يفقد في النكبة معنى نبضه روما عادت.. يا نَيرون ..”