حكمة
نص موثق
«

حين كان العشاق يتفانون عشقًا، لم يكن للحب عيدٌ يُحتفى به. أما اليوم، فقد ابتدع التجار عيدًا لتسويق الأوهام العاطفية، غير آبهين بأنهم بهذا الابتداع يذكّرون غير العشاق بخساراتهم، ويُقاصصونهم بفرح الآخرين. إنه في الحقيقة أكثر الأعياد ظلمًا.

»
حكيم غير معروف القرن الحادي والعشرون

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة نقدًا لاذعًا لظاهرة تسليع الحب وتحويله إلى مناسبة تجارية. إنها تُقارن بين زمن مضى كان فيه العشق جوهرًا أصيلاً وعميقًا، لا يحتاج إلى يوم محدد للاحتفاء به، وبين واقع معاصر حيث أصبح الحب سلعة تُسوقها الأيدي التجارية.

يُشير الكاتب إلى أن التجار، بدافع الربح، قد اخترعوا عيدًا للحب، ليس للاحتفال بالعاطفة الصادقة، بل لتسويق 'الأوهام العاطفية' والاستفادة من مشاعر الناس. وهذا الابتداع، بحسب المقولة، يتسم باللامبالاة تجاه الفئات التي لا تعيش تجربة الحب، حيث يُذكّرهم هذا العيد بخساراتهم ووحدتهم، ويُعاقبهم بفرح الآخرين، مما يجعله مصدرًا للألم بدلاً من السعادة.

فلسفيًا، تُعالج المقولة قضية أصالة المشاعر في مواجهة النزعة الاستهلاكية والرأسمالية التي تحاول تكييف كل جانب من جوانب الحياة البشرية لخدمة أغراض تجارية. إنها تُسلط الضوء على التناقض بين القيمة الجوهرية للحب كعاطفة إنسانية نبيلة، وبين تحويله إلى مجرد أداة تسويقية تزيد من معاناة البعض، مما يجعل هذا العيد رمزًا للظلم الاجتماعي والنفاق العاطفي.