حكمة
نص موثق
«

ينشغل بعض الناس -هداهم الله- في مجالسهم بالمبالغة في تقويم قراءات الأئمة ونقدهم، حتى يبلغ الأمر حد الغيبة والتنقص منهم، وإن أثر ذلك لخطير على قلب المرء. ويغفل هؤلاء عن الأهم في التلاوة، وهو: التدبر والخشوع، وإعطاء المعاني والحروف حقها ومستحقها، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

»
ناصر العمر معاصر

جوهر المقولة

تُسلط هذه المقولة الضوء على آفة اجتماعية وروحية تتمثل في الانشغال بتقييم قراءات الأئمة ونقدهم بشكل مبالغ فيه، لدرجة قد تصل إلى حد الغيبة والتنقص منهم. يُحذر الكاتب من خطورة هذا السلوك على قلب المرء، لما له من آثار سلبية على نقاء الروح وصفاء النفس، ويُشير إلى أنه يُنافي الآداب الإسلامية ويُذهب بركة المجالس.

تُوجه المقولة الانتباه إلى الجوهر الحقيقي لتلاوة القرآن الكريم، وهو التدبر في آياته وفهم معانيها، والخشوع لله تعالى عند تلاوتها، بالإضافة إلى إعطاء الحروف والمعاني حقها من التجويد والتأمل. يُذكر الكاتب أن القدرة على التدبر والخشوع ليست مجرد مهارة فنية، بل هي توفيق وفضل من الله يهبه لمن يشاء من عباده، مما يؤكد أن الهدف الأسمى من التلاوة هو الارتباط الروحي بالقرآن، وليس مجرد الاستماع إلى الأداء الصوتي أو تقييمه.