حكمة
نص موثق
«

ينبغي أحيانًا أن نعدَّ اللفتَ إجاصًا.

»

جوهر المقولة

هذا المثل يحمل في طياته دعوةً عميقةً إلى المرونةِ الفكريةِ والتكيفِ مع الواقعِ، حتى لو بدا مخالفًا للتوقعاتِ أو الرغباتِ.

اللفتُ والإجاصُ نوعان مختلفان تمامًا من الثمار، ولكلٍّ منهما خصائصُه ومذاقُه. لكنَّ المثلَ يدعو إلى قبولِ ما هو متاحٌ والتعاملِ معه كما لو كانَ المرغوبَ، أو على الأقلِّ، إيجادِ قيمةٍ فيه تتجاوزُ مظهرهُ الأصليَّ أو طبيعتهُ المعتادةَ.

إنه يشيرُ إلى ضرورةِ التغاضي عن بعضِ الفروقاتِ أو العيوبِ الظاهريةِ، والبحثِ عن الجوهرِ أو المنفعةِ الكامنةِ، أو حتى مجردِ القبولِ بالوضعِ الراهنِ بروحٍ إيجابيةٍ. في سياقٍ أوسع، يمكنُ تفسيرُه على أنه دعوةٌ إلى التفاؤلِ، وإلى القدرةِ على تحويلِ النقصِ إلى كمالٍ في نظرِ المرءِ، أو على الأقلِّ، التغلبِ على خيبةِ الأملِ بتحويلِ النظرةِ إلى الأمورِ. إنها فلسفةٌ براغماتيةٌ تهدفُ إلى تحقيقِ الرضا والسلامِ النفسيِّ من خلالِ تعديلِ المنظورِ الذهنيِّ.