حكمة
نص موثق
«

ينبحُ الكلبُ ولا يعضُّ، ويقصفُ الرعدُ ولا يمطرُ.

»

جوهر المقولة

تُسلّطُ هذه المقولةُ الضوءَ على التناقضِ بينَ المظهرِ والجوهرِ، وبينَ التهديدِ الفارغِ والفعلِ الحقيقيِّ. فكما أنَّ نباحَ الكلبِ قد لا يتبعهُ عضٌّ، وكما أنَّ صوتَ الرعدِ القاصفِ قد لا يُسفرُ عن مطرٍ، كذلكَ في الحياةِ، كثيرٌ من الأصواتِ العاليةِ والتهديداتِ الصاخبةِ قد لا تحملُ في طياتها أيَّ خطرٍ حقيقيٍّ أو نتيجةٍ ملموسةٍ.

إنها دعوةٌ للتبصّرِ وعدمِ الانخداعِ بالمظاهرِ الصاخبةِ أو الوعودِ الفارغةِ. تُعلّمنا هذه الحكمةُ أنْ نُميّزَ بينَ الأقوالِ والأفعالِ، وأنْ نُدركَ أنَّ القوةَ الحقيقيةَ غالبًا ما تكونُ هادئةً وحاسمةً، بينما الضجيجُ قد لا يكونُ سوى ستارٍ يُخفي ضعفًا أو افتقارًا إلى الجوهرِ.