حكمة
نص موثق
«

ينادون بالحرية والعدل والمساواة، فهل يحتملون هذه القيم حقًا؟ وهل يقبلونها لغيرهم أم يبتغونها لأنفسهم فحسب؟ لقد ثاروا من أجلها، فأين هي تلك الحرية التي منحوها لخصومهم؟ ومن منهم توخى العدل حين تمكن من الظلم؟ ومن منهم عامل الآخرين بالمساواة التي كان يطالب بها؟ لا أحد، لا الإخوان ولا السلفيون ولا اليساريون ولا الديمقراطيون.

»

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة نقدًا لاذعًا للنفاق المتفشي غالبًا في الحركات السياسية والأفراد الذين يرفعون رايات المبادئ السامية كالحرية والعدل والمساواة. إنها تطرح تساؤلاً جوهريًا حول مدى صدق التزامهم بهذه القيم، خاصة عندما يتبوؤون مراكز القوة والسلطة.

يشير الكاتب إلى أن الكثيرين ممن ينادون بهذه المبادئ يفعلون ذلك بانتقائية، فيرغبون بها لأنفسهم ولحلفائهم، بينما يحرمون منها خصومهم. هذا يكشف عن خلل عميق في الطبيعة البشرية أو الممارسة السياسية، حيث غالبًا ما يطغى السعي وراء السلطة على الالتزام بالمثل المعلنة.

تُلمح المقولة إلى أن التمسك الحقيقي بهذه القيم يستلزم تطبيقها عالميًا، حتى على من نختلف معهم، مؤكدة أن عدم فعل ذلك هو إفراغ لهذه المبادئ من جوهرها.