حكمة
نص موثق
«
غاندي
معاصر (القرن العشرون)
جوهر المقولة
تُقدمُ هذه المقولةُ لغاندي رؤيةً فلسفيةً عميقةً للطبيعةِ البشريةِ والعلاقةِ المتوترةِ بين الحقوقِ والواجباتِ. فالإنسانُ بفطرتهِ يميلُ إلى المطالبةِ بما يرى أنهُ له، أي حقوقه، ولكنهُ في الوقتِ ذاتهِ قد يتناسى أو يتجاهلُ ما عليه، أي واجباته. هذا التوازنُ المختلُّ هو أصلُ كثيرٍ من الصراعاتِ والمشكلاتِ في المجتمعاتِ.
فالحقوقُ والواجباتُ وجهانِ لعملةٍ واحدةٍ؛ فلا يمكنُ أن تُطالبَ بحقٍّ دونَ أن تُؤديَ واجبًا، ولا يمكنُ أن ينعمَ مجتمعٌ بالعدالةِ والوئامِ ما لم يُدركْ أفرادهُ أن مسؤولياتهم تجاهَ الآخرينَ والمجتمعِ ككلٍ لا تقلُّ أهميةً عن حرياتهم ومطالبهم الشخصيةِ. إن إغفالَ الواجباتِ هو تخلٍّ عن جزءٍ أساسيٍّ من العقدِ الاجتماعيِّ الذي يُبنى عليه التعايشُ الإنسانيُّ.