حكمة
نص موثق
«
عبد الله محمد الداوود
القرن العشرون
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة حقيقةً جوهريةً في طبيعة الإنسان، وهي أن قواه الفكرية واللفظية والجسدية لا تعرف السكون أو الخمول. فالفكر دائم التجوال، واللسان لا يكف عن الكلام، والجوارح لا تتوقف عن الفعل. هذه القوى هي محركات دائمة للذات، ولا بد لها من وجهة.
إن المحور الفلسفي للمقولة يكمن في فكرة أن هذه الطاقات الهائلة إما أن تُستغل في معالي الأمور وجلائل الأعمال التي ترقى بالإنسان وتخدم الخير، وإما أن تنحرف لتنغمس في سفاسف الأمور وصغائرها، بل وفي الشرور والآثام. هي دعوةٌ صريحةٌ لتربية النفس وتوجيهها نحو السمو والرفعة، بحيث تُدرَّب على طلب المعالي وكراهية الدنايا، وتُعرَّف بالعزة والكرامة لتنفر من كل ما يمس الكرامة ويؤدي إلى الذل.