حكمة
نص موثق
«

يظنُّ الشبابُ أنَّ كبارَ السنِّ حمقى، أما كبارُ السنِّ فيدركونَ أنَّ الشبابَ حمقى.

»
جورج شابمان عصر النهضة

جوهر المقولة

يعكس هذا القول حقيقة أزلية في العلاقات البشرية، وهي الفجوة بين الأجيال واختلاف وجهات النظر بين الشباب وكبار السن.

فالشباب، بما يتمتعون به من طاقة وحيوية وغياب للخبرة، غالبًا ما يرون في حكمة الشيوخ وتجاربهم نوعًا من البطء أو الجمود أو حتى الحماقة، لأنهم لم يخوضوا بعد غمار الحياة بكل تعقيداتها.

أما كبار السن، فقد مروا بمرحلة الشباب وعاشوا تقلباتها وأخطاءها، لذلك فهم يدركون تمامًا حماقة الشباب واندفاعه وقلة حكمته، ليس من باب الانتقاص، بل من باب المعرفة المتأتية من التجربة. هذا القول يسلط الضوء على دورة الحياة وتراكم الخبرات، وكيف أن كل جيل يرى العالم من منظوره الخاص، مما يخلق هذا التباين في الفهم والتقدير. إنه دعوة ضمنية للتأمل في قيمة كل مرحلة عمرية وضرورة التفاهم المتبادل.